عاجل.. ممثل العدل: قانون الأحوال الشخصية يقترب من البرلمان لكن الطلاق لن يتراجع بالتشريع وحده

أكد عمرو السيسي، ممثل وزارة العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية بات في مراحله النهائية، ومن المتوقع أن يكون قريبًا أمام مجلس النواب، في إطار الجهود التشريعية الجارية لتحديث المنظومة القانونية المنظمة للأسرة المصرية، بما يواكب التغيرات الاجتماعية المتسارعة.

وأوضح السيسي، خلال كلمته في جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب برئاسة الدكتورة راندا مصطفى، أن وزير العدل يولي اهتمامًا بالغًا بهذا الملف، نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار المجتمع، مشيرًا إلى أن صياغة القانون وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيدًا لعرضه على البرلمان.

وفي سياق حديثه، شدد ممثل وزارة العدل على أن إصدار القانون وحده لا يمكن أن يكون حلًا شاملًا لمشكلة الطلاق، مؤكدًا أن القضية أكثر تعقيدًا من كونها تشريعية فقط، قائلاً إن معدلات الطلاق لن تنخفض بمجرد تعديل القوانين، لأن هناك عوامل اجتماعية وثقافية وسلوكية أعمق تؤثر في هذه الظاهرة.

وأضاف أن التشريع يمكن أن يسهم في تنظيم العلاقات الأسرية وتقليل النزاعات، لكنه لا يعالج جذور المشكلة بشكل كامل، داعيًا إلى ضرورة التعامل مع ملف الأسرة من منظور شامل يجمع بين التشريع والتوعية والإصلاح المجتمعي.

وأشار السيسي إلى أنه في حال وقوع الانفصال بين الزوجين، فإن الأهم هو ضمان أن يتم التعامل بين الأطراف برقي واحترام، بما يحافظ على استقرار الأبناء النفسي والاجتماعي، ويقلل من آثار النزاع الأسري عليهم.

وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة الاستماع الموسعة التي ضمت ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية والمجالس القومية والخبراء، في إطار مناقشة تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، وبحث آليات تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية بملف الأسرة.

وتأتي هذه المناقشات ضمن مسار برلماني أوسع يهدف إلى الوصول إلى رؤية متكاملة لإصلاح قوانين الأسرة، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق والحفاظ على استقرار المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى